أحمد بن محمد مسكويه الرازي
356
تجارب الأمم
للأتراك يقدمها علم أحمر [ 1 ] وأقبلت أعلام للحسن بن الأفشين مع الأعلام التي قد استلبه غلام لشاهك فنسي أن ينكسه ، فلمّا رأى الناس العلم الأحمر ومن خلفه توهّموا أنّ الأتراك قد رجعوا عليهم فانهزموا وأراد بعض من وقف أن يقتل غلام شاهك ، ففهمه ونكس العلم والناس قد ازدحموا منهزمين وتراجع الأتراك إلى معسكرهم ولم يعلموا بهزيمة أهل بغداد ، فحملوا عليهم ووضعت الحرب أوزارها فلم تكن بعد ذلك وقعة . ذكر السبب في ذلك كان السبب في ذلك أنّ ابن طاهر كان يكاتب المعتزّ في الصلح . فلمّا كانت هذه الوقعة أنكرت فكتب أنّه لا يعود بعدها . ثمّ أغلقت أبواب بغداد فاشتدّ عليهم الحصار فصاحوا على أبواب ابن طاهر : - « الجوع ، الجوع . » وكان الناس يجتمعون في الجزيرة التي تلقاء دار ابن طاهر ويشتمونه . فراسل ابن طاهر المعتزّ في الصلح واضطرب أمر أهل بغداد فوافى من سرّ من رأى حمّاد بن إسحاق بن حمّاد [ 399 ] ووجّه مكانه رهينة عنه أبو سعيد الأنصاري ، فلقى حمّاد ومحمد بن طاهر فخلا به ولم يذكر ما جرى بينهما . ثمّ انصرف حمّاد إلى عسكر أبى أحمد ورجع أبو سعيد إلى بغداد وأمر ابن طاهر بإطلاق جميع من في الحبوس ممّن كان حبس بسبب ما كان بينه
--> [ 1 ] . في الأصل وآ بدل ما بين المعقوفتين : « التي للحسن بن الأفشين » ( بالتكرار ) ، مع أنّ العبارة ناقصة . فحذفنا المكرّر واكملنا العبارة بما في الطبري ( 12 : 1627 ) .